Back to Top

 


مقدمة

مقدمة

 

    نعيش اليوم في عالم يتغير بخطى سريعة، فالتحديات والتغيرات المعاصرة كثيرة ومتلاحقة، وتتطلب إصلاحات تربوية مستمرة. لا سيما وقد أثرت هذه التحديات والتغيرات تأثيرًا مباشرًا في كل نواحي الحياة المعاصرة، واقتضت بحثــاً موضوعيًا للممارسات التربوية التي تتم في المنظومة التعليمية بكل ما فيها من: الطلبة، والمعلمين، والإداريين، والمدارس، والجامعات، والمناهج، والمواد التعليمية.

 

     يعتبر الإبداع من أهم الأهداف التربوية التي تسعى المجتمعات المتقدمة إلى تحقيقها، فالأفراد المبدعون يلعبون دوراً مهماً وفعالاً في تنمية مجتمعاتنا في جميع المجالات التربوية والاجتماعية والفنية والتقنية، لذلك وجب على المجتمعات استثمار طاقات أبنائها وتحويلها إلى طاقات إيجابية ذات إنتاجية عالية الجودة ولها قيمة مضافة في المجتمع فالعلاقة الايجابية بين التربية والابداع في ضوء الهوية الثقافية العربية من شأنها ان تخلق بيئة تربوية مبدعة تحفز المعلم على تنمية قدراته الابداعية ومن ثم تنمية قدرات ابداع طلابه.

 

      إن إذكاء الإبداع لدى الطلبة يجب أن يستند إلى منهج تعليمي متقدم، يعتمد على طرائق جديدة وغير تقليدية في كيفية استيعاب المعلومات وإنتاجها واستخدامها وتوظيفها بطريقة تساعد على تجاوز الأطر التقليدية في التعليم والتفكير والمنهج والأساليب، مما يؤدي في النهاية إلى خلق وإيجاد منتج ابتكاري لدى الطلبة، والنظر إليهم كمبدعين لهم أدوارهم الفعالة فى مجتمع المعرفة.

 

    وتؤكد رؤية مصر2030 أن الإبداع من اهم وسائل تحقيق الجودة في التعليم, لذا لايجب أن  نقف مكتوفي الأيدي أمام مستقبل الأجيال القادمة، وأن لا نتركهم عرضة للتجارب غير المدروسة،  بل يجب علينا تعديل المناهج الدراسية في دولنا العربية بما يتواكب مع مفهوم الابداع والابتكار ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة، وتطوير العملية التعليمية بناءً على معايير واهداف شاملة ومتكاملة  تعمل على ايجاد الفرد المبدع في مختلف المجالات، وهذا ما يسعى مؤتمرنا هذا العام إلى تحقيقه.