Back to Top

 


مقدمة

     إن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان,شأن جميع حقوق الإنسان، فهو حق للجميع بصرف النظر عن الجنس أو الدين أو العرق أو الوضع الاقتصادي.‏

     ان التهميش في التعليم هو شكل من أشكال الحرمان الشديد, والمتمثل في عدم المساواة الاجتماعية، وتتعدد صور التهميش وتمتد الى المتسربين من التعليم ممن لحق بركاب الامية وكذلك اطفال الشوارع والاطفال الايتام والفئات الخاصة والاحداث والاطفال فى المناطق العشوائية والنائية بالاضافة الى فئات الكبار الذين لم تلحقهم الرعاية بصورة صحيحة ككبار السن من المسنين وغيرهم

    ونادرا ما يكون التهميش في التعليم اليوم نتيجة فقط  للتمييز الناتج عن القيود القانونية المفروضة على الفرص المتاحة ، حيث إنه فى الحقيقة جزء لا يتجزأ من العمليات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية التي تقيد الفرص فى الحياة للمجموعات والأفراد.

    ويعد التهميش فى مجتمعاتنا العربية شكلاً من أشكال الحرمان الشديد من هذا الحق حيث إن معظم  البلدان  العربية تواجه تحديات لاتسمح  بتكافؤ الفرص للجميع في الحصول على التعليم, وغالبا ما تغيب الفئات المهمشة عن دوائر اهتمام  السياسات التعليمية الوطنية، مما يحرم الكثير من الناس من حقهم في التعليم.

   ومن هذا المنطلق كانت فكرة هذا المؤتمر للكشف عن طبيعة تربية وتعليم الفئات المهمشة فى المجتمعات العربية لما لاتحظى به بدرجة كبيرة من الاهتمام خاصة وإن هذه القوى الاجتماعية متنوعة وعميقة التاثير فى البناء الاجتماعى فى ظل ثورات علمية وتكنولوجية متواصلة ومتطورة مع استعراض الفرص والآليات التى

يمكن الاعتماد عليها  لتوفير تعليم شامل ومنصف ومحقق للجودة  ومعزز لفرص التعليم مدى الحياة كما جاء فى الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.