- إن السرطان أحد الأمراض التى يؤدى تأخر التشخيص وعدم توفر الرعاية اللازمة وتلقى العلاج إلى ارتفاع نسبة وفاة الإنسان وتدهور حالتة بمجرد الاصابة به . لذلك كانت فكرة عمل مركز متخصص فى علاج هذا المرض ، بناء على أسس علمية وتقنيات وأجهزة مبتكرة سيعجل من الكشف المبكر عن مرض السرطان وتنوع خيارات علاجة . نظراً لتفشى هذا المرض فى الأونة الأخيرة فى العالم أجمع أصبح كثرة وزيادة لذا أصبح إنشاء مراكز متخصصة لعلاج السرطان من الأمور الحتمية على صانعى القرار .
- أطلق السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى مصطلح الجمهورية الجديدة ، وهومصطلح يشمل دولة يتمتع فيها المواطن بكرامتة ، من حياة كريمة وسكن مناسب وصحة جيدة .
- لذا أطلق الرئيس العديد من المبادرات وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة بكل ماتشملة من تعليم ، صحة ، مرافق أساسية ( مياة – صرف صحى – كهرباء ) طرق وخلافة .
- وإنطلاقاً من حرص الدولة المصرية بقيادتها الرشيدة على صحة المواطن المصرى أولت إهتماماً واضحا بالرعاية الصحية وجاءت العديد من المبادرات الرئاسية التى كان لها عظيم الشأن والأثر فى تغيير خطة الرعاية الصحية للمواطن المصرى ، ومنها مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيروس سى ، والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية ، مبادرة صحة المرأة . االقضاء على قوائم الأنتظار وشكل الوعى الصحى مثالاً واضحاً على الارتقاء بالإنسان المصرى ، والاهتمام اللائق بة .
- هذا وقد شاركت مستشفيات جامعة المنوفية بإعتبارها أكبر مركز طبى متكامل داخل محافظة المنوفية فى جميع المبادرات الرئاسية التى تهدف إلى الإرتقاء بصحة المواطن المصرى بالإضافة إلى أنها تقوم بتقديم الخدمة الصحية للعديد من المحافظات المجاورة مثل محافظة البحيرة – القليوبية – الغربية .
- وفى إطار سعى مستشفيات جامعة المنوفية لمواكبة فكر الجمهورية الجديدة توافقاً مع رؤية مصر الاستراتيجية 2030 كان لزاماً وضع خطة قصيرة المدى تتوافق مع هذه الرؤى على كافة المستويات ومنها تطوير البنية التحتية وزيادة المساحات الأفقية للتوسع بمراكز طبية جديدة متخصصة ، وكذلك التطوير والتحديث فى الأجهزة وفقاً لأحدث التقنيات ، واخيراً تطوير العنصر البشرى ، ومواكبة تطلعات وفكر الجمهورية الجديدة .
· وفى مصر تسعى الدولة من خلال خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة الى التوسع فى التعليم الجامعى فى جميع التخصصات، وفى التخصصات الطبية على وجه الخصوص وذلك كمدخل لاستيعاب التطورات العلمية المتلاحقة فى شتي العلوم.
· كما تسعى الدولة الى إدخال منظومة التأمين الصحى الشامل فى ضوء توجيهات القيادة السياسية تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبدالفتاح السيسى وحيث ان للمستشفيات الجامعية دور فعال فى تقديم الخدمة العلاجية والصحية والتعليمية والبحثية فى محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة فلابد من استكمال هذه المنظومة بإدراج هذا المشروع القومى فى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
· ولما كانت كلية الطب جامعة المنوفية ذات توجة خاص لخدمة البيئة فى محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة فإنها دأبت على التصدى للمشكلات الصحية على كل المحاور ومنها محور التوسع فى المراكز الطبية التى تقدم خدمات وقائية وعلاجية متميزة لخدمة أبناء المحافظة , وأيضا على محور التوسع فى التعليم الطبى كدور ريادى للجامعة وتخريج كوادر ذات تخصص مهارى عالى لإدارة تلك المراكز الطبية والارتفاع بمستوى الخدمات الصحية فى كل القطاعات .
· وتعد مستشفيات جامعة المنوفية أكبر صرح طبى علاجى متميز داخل محافظة المنوفية و Treasury Care Center لجميع مستشفيات المحافظة لما تتمتع بة من نخبة من أفضل الكوادر البشرية الكفء المؤهلة والمدربة بأفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والصيادلة والتمريض والجهاز الإدارى ، كما تنفرد بتقديم الخدمة الطبية فى التخصصات النادرة التى لا تتوافر داخل المستشفيات الأخرى بالمحافظة ، وأيضاً تعد المستشفيات الجامعية هى المحفل التدريبى للعديد من كليات الجامعة مثل كلية الطب والتمريض والعلوم الصحية ومعاهد التمريض والفنى الصحى وخلافة وحديثاً كلية طب الأسنان ، جامعة المنوفية الأهلية بكلياتها المختلفة . حيث بلغ عدد الطلاب الوافدين من جميع الكليات للتدريب بالستشفيات الجامعية عدداً كبيراً .
· وأيضاً تقوم مستشفيات جامعة المنوفية بدورها الحيوى الرائد داخل المحافظة فى إستقبال طوارئ المحافظة والمحافظات المجاورة ومن جميع أنحاء الجمهورية .
· وبالرغم من الكم التعليمى والتدريبى والاكلينيكى الهائل للطلبة والتزايد المستمر لأعداد المرضى وتزايد إقبال مرضى الكبد والكلى والأورام وخلافة فإن المستشفيات الجامعية بتبذل أقصى جهد لإستيعاب الضغط عليها فى ظل الإمكانيات الحالية ولكن مع زيادة الأعداد تصبح غير قادرة كمستشفى جامعى فى مجابهة هذا التزايد الكبير فى أعداد المرضى والمترددين . سواء على مستوى المساحات أو الأبنية ووجود عجز شديد فى الحجم من العنايات المختلفة وعدد الأسرة مما يستلزم السعى بإجتهاد إلى التوسع الأفقى فى البنية التحتية والمراكز الطبية وخلق مساحات جديدة بهدف إستيعاب هذا الكم التعليمى والتدريبى والاكلينيكى الهائل للطلبة والتزايد المستمر لأعداد المرضى .
ولذلك تم التفكير فى إنشاء معهد الأورام بمحافظة المنوفية وخلق مساحات جديدة للتغلب على العجز المتزايد فى إستيعاب المرضى وطلبة الكليات المختلفة والعمل على تطوير الخدمة الطبية والإشتراك فى نظام التأمين الصحى الشامل – وتطبيق معايير الجودة العالمية والإنشاء بالمواصفات القياسية - وخلق مجتمع
· صحى قادر على العمل والحد من إنتشار الأمراض – تماشياً مع سياسة الدولة فى التوسع فى إنشاء المراكز الطبية المتخصصة وتطوير المستشفيات الجامعية .
من هنا جاءت هذه الدراسة التى تهدف إلى عرض تفصيلى لمبررات الحاجة إلى إنشاء معهد الأورام تمهيداً لإقرار مدى صلاحية ونفع وجدوى إنشائها على المستويين الإقليمى والقومى بالدولة