Back to Top

 


مقدمة

مقدمة

    تشهد المنظومة التربوية على مستوى العالم تغيرات عديدة ومتباينة جاءت كانعكاس مباشر لما أحدثته الثورة المعرفية والتكنولوجية والتي غيرت في كثير من جوانب الأداء داخل أنظمة التعليم سواء في الشكل أو البنية وكذلك في نمط الممارسات التربوية والتعليمية التي تتوافق مع هذا التغير فائق السرعة والتأثير والذي تتنامى وتيرته بشكل كبير ودينامي.

 

     ويتميز القرن الواحد والعشرون وفقا لما تقدم بقسمات وخصائص تطويرية أوجدتها الحاجة الملحة لمواكبة التطور والتغير في أنماط الفكر والتطبيقات التربوية المصاحبة له ، ويزداد الأمر أهمية في سياق التطور الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة ، التي فرضت متطلبات ابداعية ونوعية سواء على المستوي الكيفي أو الكمي ، فمهارات وكفايات القرن الحادي والعشرين ذات طبيعة متمايزة تتسق مع التطور في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوظيف المعطى الرقمي في العملية التعليمية وما يتطلبه ذلك من مهارت عقلية ومعرفية وتطبيقية فائقة سواء على مستوى المعلمين أو الطلاب أو النظام الاداري ذاته.

 

      ومنظومة التعليم الجديد والتي تقترن بالتطور والتغير الحادث عالميا ، تستهدف تطوير التعليم والانتقال من نمطية الأداء الى الابداع في كل الممارسات التعليمية سواء في المناهج أو استراتيجيات وأساليب التدريس أو أساليب التقويم واستخدام الآليات والأدوات التكنولوجية الحديثة في تنفيذ المناهج، وتقليل اعتماد الطلاب على المعلم لتحصيل المعلومات والمعارف، وتحفيز المتعلمين على التعلم الذاتي والوصول لمصادر المعرفة ومصادر التعلم وقنوات التواصل التعليمي بكل أشكالها.

 

    وأخذت مصر على عاتقها في الفترة الأخيرة استحداث نظام التعليم الجديد في محاولة لإصلاح المشكلات التي عانى منها التعليم المصري على مدار سنوات، فقدمت لمرحلة رياض الأطفال والصفوف الابتدائية نظام التعليم (2.0) بما يحتويه من مناهج وآليات تقييم جديدة تماما، وللمرحلة الثانوية قدمت نظام التقييم المعدل، حيث تهدف الرؤية التعليمية الجديدة الى تخريج طالب ذو قيم و مهارات تتيح له بناء شخصية قوية و تنمية الابداع و الابتكار و ذلك بالعمل على أربعة  أبعاد هم : تعلم لتكون، تعلم لتعرف، تعلم لتعمل، تعلم لتعيش.