بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور الكرام،
الزملاء والزميلات أعضاء الفريق الطبي،
أبنائي وبناتي أعضاء هيئة التمريض،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يسعدني ويشرفني أن ألتقي بكم اليوم في هذه المناسبة العزيزة، للاحتفال باليوم العالمي للتمريض، ذلك اليوم الذي نقف فيه بكل فخر واحترام أمام أصحاب واحدة من أعظم الرسائل الإنسانية وأكثرها تأثيرًا في حياة المرضى والمجتمع.
إن مهنة التمريض لم تعد مجرد دور مساعد داخل المنظومة الصحية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا ومحوريًا في تقديم الرعاية الطبية الحديثة، وفي تحقيق جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وفي دعم مسيرة التطوير المؤسسي والاعتماد الصحي. فالتمريض اليوم يمثل القلب النابض لأي مؤسسة طبية ناجحة، والعنصر الأكثر قربًا للمريض، والأقدر على ترجمة قيم الرحمة والإنسانية إلى واقع يلمسه المريض وأسرته في كل لحظة.
لقد أثبتت الأطقم التمريضية في معهد الكبد القومي - جامعة المنوفية على مدار السنوات الماضية نموذجًا مشرفًا في الالتزام والانضباط والكفاءة المهنية العالية، وكان لهم دور بارز في دعم مسيرة التطوير الشامل التي يشهدها المعهد في مختلف القطاعات الطبية والإدارية والخدمية.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أؤكد أن النجاحات التي حققتها مستشفى المعهد لم تكن لتتحقق دون الجهد المخلص والعمل المتواصل من فرق التمريض في جميع الأقسام، سواء في غرف العمليات، أو وحدات الرعاية المركزة، أو أقسام زراعة الكبد، أو العيادات الخارجية، أو وحدات مكافحة العدوى، أو الجودة وسلامة المرضى.
لقد كان للتمريض دور محوري وأساسي في حصول مستشفى المعهد على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، من خلال الالتزام الصارم بمعايير الجودة وسلامة المرضى، والتطبيق الدقيق لسياسات مكافحة العدوى، والتوثيق الطبي السليم، والاستجابة السريعة للحالات الحرجة، والعمل بروح الفريق الواحد داخل المنظومة الصحية.
كما ساهمت فرق التمريض بشكل واضح في تحقيق التميز المؤسسي الذي أصبح سمة أساسية لمعهد الكبد القومي، سواء في مجالات الجودة الصحية، أو التميز البيئي، أو التطوير الإداري، أو التحول الرقمي، أو المشاركة الفعالة في مبادرات التميز الحكومي، وهو ما يعكس وعيًا مهنيًا وثقافة مؤسسية متقدمة تؤمن بأن جودة الرعاية الصحية تبدأ من الإنسان وتنتهي بخدمة تليق بالمريض المصري.
إننا نفخر بأن التمريض في معهد الكبد القومي أصبح نموذجًا يُحتذى به في الالتزام العلمي والمهني، ليس فقط على مستوى المستشفيات الجامعية، بل على مستوى المؤسسات الصحية المتخصصة في مصر. وقد أصبح واضحًا أن الاستثمار الحقيقي في القطاع الصحي يبدأ من الاستثمار في العنصر البشري، وفي مقدمتهم هيئة التمريض.
وفي هذه المناسبة، أوجه رسالة تقدير وامتنان لكل ممرض وممرضة يعملون بإخلاص وصبر وإنسانية، ويتحملون ضغوط العمل ومسؤولياته الجسيمة من أجل راحة المرضى وإنقاذ الأرواح. إن ما تقدمونه من عطاء يومي هو مصدر فخر لنا جميعًا، وهو أحد أهم أسباب ثقة المرضى في معهدنا العريق.
كما أؤكد استمرار دعم إدارة المعهد الكامل لتطوير الكوادر التمريضية، من خلال برامج التدريب والتعليم المستمر، ورفع الكفاءة المهنية، وتوفير بيئة عمل داعمة ومحفزة تليق بحجم الجهد المبذول.
وفي الختام، أتوجه إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير والاحترام، داعيًا الله عز وجل أن يوفقكم دائمًا في أداء رسالتكم الإنسانية النبيلة، وأن يحفظ مصرنا الغالية، وأن يديم على معهد الكبد القومي مكانته الرائدة ومنارته العلمية والطبية.



















































