كواليس ملحمة الـ 48 ساعة.. من المعمل لغرفة العمليات كيف أنقذ عميد معهد الكبد وفريقه حياة شابة في 'أخطر' جراحة طارئة؟"
معهد الكبد القومي
25/01/2026
كواليس ملحمة الـ 48 ساعة.. من المعمل لغرفة العمليات كيف أنقذ عميد معهد الكبد وفريقه حياة شابة في 'أخطر' جراحة طارئة؟"
شهد معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية "أمسية جراحية" استثنائية، تضاف إلى سجل إنجازاته الطبية، حيث نجح الفريق الطبي في إجراء عملية زراعة كبد طارئة لإنقاذ شابة تبلغ من العمر 17 عاماً، كانت تعاني من فشل كبدي حاد ومداهم هدد حياتها بشكل مباشر، يأتي هذا الانجاز تأكيداً على ريادة معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية كمركز عالمي متخصص في الحالات المعقدة والحرجة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فرج القاصد رئيس جامعة المنوفية.
استقبل المعهد الشابة في حالة صحية حرجة جداً، حيث أظهرت الفحوصات إصابتها بالتهاب كبدي حاد وتدهور سريع في وظائف الجسم. وعلى الفور، اتخذ الفريق الطبي قراراً حاسماً بضرورة إجراء "زراعة كبد سريعة" كخيار وحيد لإنقاذها، لتبدأ ملحمة إدارية وطبية استمرت أقل من 48 ساعة. شملت الرحلة تكثيف العمل في أقسام المعامل المختلفة وقسم الأشعة لضمان تطابق الأنسجة وسلامة المتبرعة، بالتوازي مع التنسيق الفوري مع اللجنة العليا لزراعة الأعضاء للحصول على الموافقات القانونية في وقت قياسي.
قاد الملحمة الجراحية الأستاذ الدكتور أسامة حجازي، عميد المعهد، بمشاركة نخبة من الكوادر المتخصصة، ضمت كلاً من:
فريق جراحة زراعة الكبد، فريق قسم طب الكبد في الأطفال، فريق قسم التخدير والعناية المركزة، فريق التمريض المتخصص، والفنيين، والعمال، فريق قسم الأشعة، فريق اقسام المعامل المختلفة.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، صرح الأستاذ الدكتور أسامة حجازي، عميد المعهد وقائد الفريق الجراحي، قائلاً:
"ما حدث اليوم هو تجسيد لرسالة المعهد الإنسانية قبل الطبية. لقد نجحنا في تحطيم الأرقام القياسية بالانتهاء من كافة فحوصات المريضة والمتبرعة (والدة الشابة) وتجهيزهما، والحصول على موافقة اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بالقاهرة في أقل من 48 ساعة، وهو وقت قياسي يعكس التنسيق الكامل بين كافة أجهزة الدولة والمعهد لإنقاذ أرواح المواطنين."
وأضاف سيادته:
"الحالة الآن مستقرة وتخضع للمتابعة الدقيقة في وحدة الرعاية المركزة. نثمن غاليًا هذا التكاتف بين أقسام المعهد المختلفة، من أطباء وتمريض وإداريين وعمال، فكل فرد كان له دور حيوي في هذا النجاح، ولا ننسى الروح البطولية للأم المتبرعة التي قدمت أروع أمثلة التضحية لإنقاذ ابنتها."